السيد محمد تقي المدرسي
284
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل : لا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم " . « 1 » وعن علي عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للمسلم على أخيه ثلاثون حقّاً ، لا براءة له منها إلّا بالأداء أو العفو - إلى أن قال - : وينصره ظالماً ومظلوماً ؛ فأما نصرته ظالماً فيردُّه عن ظلمه ، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقّه ولا يسلّمه ولا يخذله ، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه ويكره له من الشر ما يكره لنفسه " . « 2 » وعن علي بن الحسين عليهما السلام قال : من قضى لأخيه حاجته ، فبحاجة الله بدأ ، وقضى الله له بها مائة حاجة في إحداهن الجنة . ومن نفّس عن أخيه كربة ، نفّس الله عنه كرب القيامة بالغاً ما بلغت . ومن اعانه على ظالم له ، أعانه الله على إجازة الصراط عند دحض الأقدام . ومن سعى له في حاجة حتى قضاها له فسرَّ بقضائها فكان كادخال السرور على رسول الله صلى الله عليه وآله . . . « 3 » وقال الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام : لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله من العلماء ألّا يقارّوا على كظّة ظالم ، ولا سَغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها . . . « 4 » ومن وصايا أمير المؤمنين للحسنين عليهم السلام : كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً . « 5 » وجاء في مواعظ المسيح عليه السلام أنه قال : بحق أقول لكم : إن الحريق ليقع في البيت الواحد فلا يزال ينتقل من بيت إلى بيت حتى تحترق بيوت كثيرة ، إلّا ان يستدرك
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 72 / ص 370 / ح 6 . ( 2 ) المصدر / ج 71 / ص 236 / ح 36 . ( 3 ) المصدر / ص 303 - 304 / ح 47 . ( 4 ) ميزان الحكمة / ج 5 / ص 610 عن نهج البلاغة / الخطبة 3 . ( 5 ) المصدر عن نهج البلاغة / كتاب 47 .